كيف تقرّب من الله

اسأل راهب ماروني كيف بتقرّب من الله وما رح يعطيك إحساس. رح يعطيك جدول. من ستطعش قرن وأديار الجبال اللبنانية عم تعلّم إنه القرب من الله بينبنى متل ما بتنبنى الجلول الحجرية، عمل صغير أمين محطوط فوق التاني، موسم ورا موسم.

مار شربل مخلوف هو برهان هالتقليد. ما عمل بطولات تقوية بيقدر كاتب سيرة يأشّر عليها. بس حافظ ع إيقاع، كل يوم، خمسين سنة، والإيقاع خلّاه قديس ضريحه لليوم عم يجرّ حجاج من كل الأديان.

إيقاع عنّايا

نهار شربل بدير عنّايا كان بسيط لدرجة محرجة. كان يقوم بالعتمة لصلاة الليل، يشتغل بالكروم والحقول بإيديه، يحافظ عالصمت، وياكل وجبة بسيطة وحدة بالنهار.

مركز النهار كان الليتورجيا. كان يقدّس قرب الضهر، والرهبان اللي عاشوا معه انتبهوا ليش: هيك كان الصبح كله تحضير والعصرية كلها شكر. ساعة عبادة وحدة نظّمت كل الساعات التانية حواليها.

لاحظ شو ناقص. لا عبادات ماراتونية، لا بطولات روحية، لا ركض ورا اختبارات. الجواب الماروني ع سؤال القرب من الله هو الإيقاع مش الحماس، والإيقاع شي الإنسان العادي فيه يحافظ عليه.

قاعدة يومية بسيطة للحياة العادية

إنت مش حبيس، والتقليد مش طالب منك تعيش متل واحد. طالب منك تصغّر الدير لحتى يسع جوا نهارك. تلات ممارسات، ولا وحدة أطول من كم دقيقة، بتكفي للبداية.

تقدمة الصبح. قبل التلفون، قبل القهوة، دقيقة وحدة تسلّم فيها النهار. النص الكامل تحت، ومجموعة صلوات الصبح عنّا فيها كذا صيغة منها.

مزمور واحد عالضهر. المزامير كانت خبز الرهبان السريان اليومي، مرتّلة بساعات ثابتة بإيقاع الصلاة اللي شكّل النهار الماروني كله. مزمور واحد، مقروء ع مهل عالغدا أو بالطريق، بيخلّي خيط الصبح موصول.

فحص المسا. قبل النوم، تلات أسئلة: وين كان الله بهالنهار، ع شو أنا شاكر، وشو عم سلّم قبل ما أرتاح. دقيقتين، محفوظين بصدق، بيعلّموك عن نفسك أكتر من رف كتب.

يوم 22 بالشهر

الإيقاع اليومي بحاجة لمرساة شهرية، وعند التقليد الماروني وحدة كتير حلوة. بعد ما مار شربل ظهر لنهاد الشامي وشفاها بـ22 كانون التاني 1993، طلب إنه يوم 22 من كل شهر ينحفظ كيوم صلاة.

الكنايس المارونية حول العالم عم تتعبّى هلق بهالتاريخ، من بيروت لسيدني لساو باولو. المحافظة ع يوم 22 بالشهر بتعطي حياتك الروحية نقطة ثابتة: قداس، اعتراف، شمعة، رجعة مقصودة، تنعش مرة بالسنة، مهما كان شكل باقي الأيام.

وللانتشار، المبعتر من سيدني لديترويت لمكسيكو سيتي، التاريخ بيعمل شي أكتر. بيربط بيت بضاحية غريبة بنفس ساعة الصلاة المحفوظة بعنّايا وبقاعكفرا، والولاد اللي عم يكبروا بعيد عن لبنان بيتعلّموا إيقاع جدودهن بلا ولا محاضرة. تاريخ ع الروزنامة بيطلع جسر عالبيت.

الأسرار

ما في ممارسة شخصية بتعوّض عن الأسرار، لأنه القرب من الله مش شي منولّده نحنا. هو شي منستقبله. القربان هو أقرب ما بيوصل حدا لله ع هالأرض، ونهار شربل كله كان مرتّب حول هالساعة.

والاعتراف حدّه، ومش كعقاب. بالفهم الماروني هو دوا، التنضاف الهادي لكل شي تراكم بينك وبين الله. مرة بالشهر، يمكن بيوم 22، إيقاع كتير من المؤمنين محافظين عليه.

إذا صرلك سنين بعيد

يمكن ما صلّيت من أيام الطفولة، أو من دفنة، أو من يوم ما تركت لبنان أو رعية جدودك. التقليد شاف هالشي ألف مرة وما بيوبّخ. الابن الشاطر انلاقى عالطريق وهو بعده بعيد، وأبوه كان عم يركض.

بلّش أصغر مما مفكّر إنه لازم. تقدمة صبح وحدة. قداس واحد بتقعد فيه ورا وبس تسمع الكلمات القديمة. الإيمان اللي عم ترجعله كان حافظلك محلك، والأقوال المجموعة بين أقوال مار شربل بترجع وبترجع ع صبر الله هيدا، اللي ما بيتعب من الانتظار.

صلوات للقرب من الله

تقدمة الصبح

التقدمة اليومية الكلاسيكية، بتنصلّى عالفيقة. بتاخد أقل من دقيقة وبتغيّر لمين راجع النهار.

يا يسوع، بقلب مريم الطاهر، بقدّملك صلواتي وأعمالي وأفراحي وأوجاعي بهالنهار، ع كل نيّات قلبك الأقدس. اقبلها، واقبلني أنا كمان، وخلّيني قريب منك من هالصبحية للّيل. آمين.

صلاة للقرب من الله

مقتبسة من التقليد التعبّدي حول مار شربل، هالصلاة بتطلب الشي الواحد اللي كان عند حبيس عنّايا.

يا رب إلهنا، قرّبت خادمك شربل منك لدرجة إنه حياته كلها صارت صلاة وحدة. قرّبني أنا كمان. مش عم اطلب رؤى ولا مشاعر، بس القرب: إني اشتاقلك الصبح، واتذكّرك عالضهر، وارتاح فيك بالليل. بصلوات مار شربل، خلّي أيامي العادية طريق بتوصل لعندك. آمين.

مزمور 63، مزمور العطش

المزمور اللي صلّاه الرهبان مع أول ضو، ومدرسة كاملة بالشوق بأربع سطور. صلّيه ع مهل، مرة وحدة، وخلّيه يسمّي اللي إنت فعلاً بدك ياه.

يا الله، إنت إلهي، من الفجر بفتّش عليك. عطشت لك نفسي، واشتاق لك جسدي، متل أرض ناشفة وتعبانة بلا مي. هيك تطلّعت عليك بالقدس، لشوف قوتك ومجدك، لأنه محبتك أحسن من الحياة.

أسئلة متكرّرة

كيف ببلّش قرّب من الله؟

بلّش بالإيقاع، مش بالحماس. التقليد الرهباني الماروني ما طلّع قديسين بدفعات بطولية من التقوى، بس بممارسات صغيرة بتتكرر كل يوم: تقدمة صبح لمّا تفيق، مزمور واحد خلال النهار، ونظرة قصيرة ع النهار كل مسا. عشر دقايق أمينة كل يوم بيوصلوك أبعد من ساعة بطولية من وقت للوقت. زيد الأسرار، خصوصاً القداس والاعتراف، وخلّي العادة تعمل شغلها البطيء.

شو قال مار شربل عن معرفة الله؟

مار شربل ما ترك كتابات تقريباً؛ تعليمه كان حياته. الكلام المنسوب إله بالتقليد التعبّدي الماروني بيصرّ إنه الصلاة مش نشاط بين النشاطات، هي جو الحياة كلها: اللي بيصلّي بيعيش سر الوجود، والقلب المحفوظ نقي وهادي بيصير المحل اللي بيلمع فيه نور الله. وتلاتة وعشرين سنة من صمت المحبسة بعنّايا قالوا نفس الشي بلا ولا كلمة.

فيني قرّب من الله إذا صرلي سنين بعيد عن الكنيسة؟

إي، والباب بينفتح من جهتك أسهل مما إنت خايف. التقليد المسيحي كله مبني ع الرجعات: الابن الشاطر انلاقى عالطريق، ما انحقق معه عالباب. بلّش بصلاة صغيرة وحدة كل يوم وقداس واحد، حتى لو قعدت ورا. كتار من الانتشار اللبناني بيرجعوا لإيمان جدودهن بعد عشرات السنين وبيلاقوا إنه التقليد حافظلهن محلهن.

قديش لازم صلّي كل يوم؟

قد ما يكون الشي حقيقي، وقصير قد ما يكون قابل يتكرر. لأكتر الناس هيدا بيعني عشر لخمسطعش دقيقة: تقدمة صبح شي دقيقة، مزمور أو عشرية مسبحة خلال النهار، وفحص مسا قصير قبل النوم. القاعدة الرهبانية بتعلّم إنه المقدار الصغير المحفوظ كل يوم بيشكّل النفس أعمق من المقدار الكبير المحفوظ من وقت للوقت. فيك تكبّر الوقت بعدين؛ كبّر العادة أول.

شو هو تقليد يوم 22 بالشهر لمار شربل؟

بـ22 كانون التاني 1993، نهاد الشامي انشفت بعد ما ظهرلها مار شربل، وطلب إنه يوم 22 من كل شهر ينحفظ كيوم صلاة. الكنايس المارونية حول العالم عم تحتفل هلق بقداس يوم 22، والمؤمنين بيميّزوا النهار بالاعتراف والمناولة والصلاة لمار شربل. وكمرساة شهرية، بيعطي الحياة الروحية نقطة ثابتة الروزنامة ما فيها تمحيها.

شوف كمان: صلاة لهدف الحياة. صلوات الصبح. يوم 22 بالشهر. مار شربل مخلوف.

ابني إيقاعك اليومي

تأملات وصلوات يومية من التقليد الماروني، خطوة صغيرة أمينة ورا التانية.

حمّل التطبيق من App Store