الموارنة بالولايات المتحدة
جالية عم تنمو
الولايات المتحدة موطن جالية مارونية نابضة ومستقرّة. حسب الدليل البابوي لسنة 2015، في حوالى 85,700 كاثوليكي ماروني بالبلد، بيخدمهن أبرشيّتين: أبرشية مار مارون ببروكلين وأبرشية سيدة لبنان بلوس أنجلوس.
تاريخ الهجرة
الهجرة اللبنانية للولايات المتحدة بلّشت بجدّية بالتمانينات من القرن التاسع عشر، مدفوعة بنفس القوى اللي دفعت الهجرة للبرازيل وأجزاء تانية من الأميركيتين: الضائقة الاقتصادية بعد انهيار تجارة الحرير، عدم الاستقرار السياسي تحت الحكم العثماني، والصراع المدمّر بجبل لبنان سنة 1860.
أول الوافدين استقرّوا بشكل رئيسي بالولايات الشمالية الشرقية، خصوصاً بنيويورك وماساتشوستس وكونيتيكت وبنسلفانيا. كتير منهن بلّشوا كتجّار وباعة متجوّلين، وأسّسوا أعمال تدريجياً واندمجوا بالمجتمع الأميركي، وحافظوا بنفس الوقت على إيمانهن الماروني وهويّتهن الثقافية اللبنانية.
موجات هجرة لاحقة تبعت الحرب العالمية الأولى، وتأسيس دولة إسرائيل سنة 1948، والأكتر أهمية، الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990)، اللي جابت عدد كبير من المهنيّين المتعلّمين للشواطئ الأميركية. أخيراً، الانهيار الاقتصادي بلبنان اللي بلّش سنة 2019 دفع جيل جديد من المهاجرين اللبنانيين للولايات المتحدة.
الهيكل الكنسي
الجالية المارونية بالولايات المتحدة منظّمة تحت أبرشيّتين:
- أبرشية مار مارون ببروكلين — تأسّست سنة 1966، بتخدم الرعايا المارونية بشرق الولايات المتحدة. كاتدرائيّتها ببروكلين، نيويورك، اللي تاريخياً كانت موطن جالية لبنانية كبيرة.
- أبرشية سيدة لبنان بلوس أنجلوس — تأسّست سنة 1994، بتخدم غرب الولايات المتحدة. بتعكس التمدّد غرباً للجالية المارونية عبر أميركا.
الرعايا المارونية بكل البلد بتحتفل بالقربان (القداس الإلهي) بمزيج من الإنكليزية والعربية والسريانية، بتتكيّف مع الحاجات اللغوية لجماعاتها المتنوّعة وبتحافظ بنفس الوقت على التقاليد الليتورجية القديمة لـالطقس الماروني.
حياة الجالية
الرعايا المارونية الأميركية بتخدم أكتر بكتير من كونها أماكن عبادة. بتعمل كمراكز جمعوية تحفظ فيها الثقافة اللبنانية واللغة والتقاليد وتحتفل فيها. كتير رعايا بتنظّم مهرجانات لبنانية سنوية بتقدّم أكل وموسيقى ورقص تقليدي، وصارت فعاليّات شعبية بالمجتمعات المحيطة.
المنظّمات المارونية بالولايات المتحدة بتشمل جمعيات ثقافية ومؤسّسات خيرية ومجموعات ضغط بتحافظ على الروابط مع لبنان وبتدعم الجالية المحلّية والوطن الأمّ. مبادرات تربوية بتضمن إنّ الأجيال الأصغر بيضلّوا مرتبطين بتراثهن الماروني حتى وهنّي عم يشاركوا بالكامل بالحياة الأميركية.
المساهمات الثقافية
الأميركيّون اللبنانيّون، كتير منهن من تراث ماروني، عملوا مساهمات مهمّة بالمجتمع الأميركي بمجالات بتمتدّ من الأعمال والسياسة للترفيه والطبّ والأكاديميا. تركيز الجالية على التعليم والعيلة والإيمان أنتج أجيال من المهنيّين المتفوّقين، وحافظ بنفس الوقت على رابط قوي مع جذورهن الروحية بتقليد مار مارون.
شوف كمان: الموارنة بالبرازيل، الموارنة بفرنسا، الموارنة بلبنان، والتراث الماروني.